الشهيد الثاني

135

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ممازج على الظاهر سواء صُبّ في الكثير ، أو وصل الكثير به ولو في آنية ضيّقة الرأس مع اتّحادهما عرفاً ، أو عُلوّ الكثير . « وتُلقى النجاسة وما يكتنفها » ويلاصقها « من الجامد » كالسمن ، والدبس في بعض الأحوال ، والعجين ، والباقي طاهر على الأصل . ولو اختلفت أحوال المائع كالسمن في الصيف والشتاء فلكلّ حالةٍ حكمها . والمرجع في الجمود والميعان إلى العرف ؛ لعدم تحديده شرعاً . « الثامنة » : « تحرم ألبان الحيوان المحرَّم لحمه » كالهرّة والذئبة واللبوة « 1 » « ويُكره لبن المكروه لحمه كالاتُن » - بضمّ الهمزة والتاء وبسكونها - جمع أتان - بالفتح - الحمارة ذكراً أو أنثى ، ولا يقال في الأنثى : أتانة . « التاسعة » : « استبراء اللحم المجهول ذكاته » « المشهور » بين الأصحاب بل قال في الدروس : إنّه كاد أن يكون إجماعاً « 2 » لوجدانه مطروحاً « بانقباضه بالنار » عند طرحه فيها « فيكون مذكّى ، وإلّا » ينقبض بل انبسط واتّسع وبقي على حاله « فميتة » والمستند رواية شعيب عن الصادق عليه السلام « في رجل دخل قرية فأصاب بها لحماً لم يدرِ أذكيّ هو أم ميّت ؟ قال : فاطرحه على النار فكلّما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّما انبسط فهو ميت » « 3 » وعمل بمضمونها المصنّف في

--> ( 1 ) الأنثى من الأسد . ( 2 ) الدروس 3 : 14 . ( 3 ) الوسائل 16 : 370 ، الباب 37 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .